الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  قضایا الشباب | الشباب وروح الخدمة | الدراسة والعمل
  دونك تعليما
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 12:52:31

إذا تقدم لكِ أحدهم وهو دونك تعليما، هل توافقين؟

أعتقد أن ذلك قبل كل شيء يعتمد كيف تكون نظرتنا للتعليم وأخذ الشهادة وقبل أن ندخل في موضوع أهمية العلم أقول أن التوافق الفكري أهم من أي شهادة ولا تقاس شخصية الإنسان بشهادته وليس كل من لديه شهادة دليل على عمق تعليمه وسمو فكره، هناك نوعان من الأشخاص منهم من يحب العلم للعلم والإستفادة مما تعلمه بالشكل الصحيح ومنهم ليفتخر بالورقة التي حصل عليها اسما ليتظاهر أمام الناس بأنه من حملة الشهادات الكبرى، إن ما يثبت شهادة الشخص العلمية هي طريقة عمله ومدى نجاحه فيه وكيفية تفكيره وأسلوبه، وهناك أشخاص يتعبون ويجهدون في سبيل العلم. يجب أن يكون الهدف هو الإصلاح والرقي للإنسان نفسه ولمجتمعه وإن كان هدفه فقط جمع الشهادات وتزيين اسمه بألقاب مختلفة دون أن يكون لديه جوهر العلم فما الفائدة، هل يستطيع أن يفيد نفسه أو أهله أو مجتمعه أو حتى أقرب الناس إليه زوجته وأولاده ؟ لا أظن ذلك.
هناك من لديهم شهادات عليا ولكنهم فاقدو العطاء و فاشلون في حياتهم الزوجية، لا يقدرون على اتخاذ أي قرار وحياتهم معقدة لأنهم اغتروا بالعلوم الظاهرية التي في أيديهم، ولكن العلم الحقيقي هو أن يتحلى الإنسان بالعلم والأخلاق معا وأن لا يكون ذلك سببا في غروره مهما ازداد علمه فالشجرة المثمرة تنحني إلى الأرض أكثر وهكذا الشخص المتعلم والمثقف ينحني تواضعا للناس ويكون مخلوقا مؤدبا متفهما أكثر مع الآخرين حتى لو لم يكن لديه شهادة. إضافة إلى ذلك هناك أشخاص يدرسون في مدرسة الحياة ويتعلمون ويتعمقون في الكتب فترقى أفكارهم وتسمو أهدافهم أكثر من الذين يحملون شهادات علميه اسمية. من المهم في نظري أن يتناقش المقبلان على الزواج معا بصراحة في كل الأمور المستقبلية لحياتهما المشتركة ويتفقا معا في المسائل المصيرية حتى يتبين لكل واحد منهما طريقة تفكير الآخر وعمق فهمه لأمور الحياة.
إذا تقدم لكِ أحدهم وهو دونك تعليما من المهم أن لا تتعالي عليه وتحسسيه بأنه أقل علما منك، فلو وجدت فيه الصفات المطلوبة كزوج يستطيع تحمل المسئولية في الحياة وتحمل مسئولية الأولاد والأسرة ويمتاز بالتفاهم والتفتح الفكري بحيث لا يعوق تحركك ودورك في الحياة كأم وإنسانة لها رأي، فما المانع من الموافقة؟
إن العوامل أو المقومات الأساسية للحياة الزوجية السعيدة عديدة أهمها وجود الحب والتفاهم فهو فعلا مفتاح النجاح في كل الأمور. إن الزواج ليس أمرا مؤقتا، فالزوج هو رفيق حياتك طوال العمر، هو القرين المؤنس لك. يجب أن تزداد المحبة والألفة بينكما يوما بعد يوم، لذا عليك اختيار من تكون أفكاره عالية، من يملك قلبا روحانيا، من يتوافق معك في أهدافك المعنوية والروحانية، من يكون عاقلا وذكيا ويسعى إلى الكمال، من يكون محبا لكل ما يتعلق بحياتك ومن يكون شريكا محبا. أعتقد هذه الصفات تأتي في المرحلة الأولى لأن هذا هو الجوهر والأساس وباقي الأمور فروع، إن وجد الأصل فالفرع يتحقق تلقائيا.
 ومن أهم المقومات الأخرى للحياة الزوجية هي الاستقامة فالإنسان يمر في حياته بحوادث وتغييرات مختلفة وأحيانا يواجه مشاكل ومصاعب شديدة فهنا يجب أن تبرز استقامة الزوجين أمام هذه الشدائد لأن في زمن الرخاء والأمن والإطمئنان تكون الأمور سهلة يسيرة، إنما حين تهب العواصف والرعد والبرق والأمطار الشديدة وتنزل الصاعقة من كل جهة حينئذ تظهر الصفات الحقيقية وقوة تحمل الشخص في مواجهة هذه العواصف. والحياة هنا مع شريك حياتك لا تستمر إذا كان الشخص يحمل شهادات اسمية وعلمية كبيرة دون أن تكون لديه المقومات والصفات الأساسية للزوج الذي يتحمل العيش في الحياة المليئة بالمصاعب والتغيرات التي تحدث في مراحلها المختلفة.
يجب أن يكون لدينا بعد نظر إلى الحياة الزوجية، ربما في البداية تنظرين إلى أمور تظنين أنها من الشروط الأساسية للموافقة على الزواج مثل شكله الظاهري، مدى جماله وشهاداته ومدى مقدرته المالية، لا أنكر أهمية هذه الأمور إلا أن بعد ذلك مع سير سفينة الحياة تتغير هذه العوامل التي كانت أساسيه في البداية فتصبح فرعية بل لا وجود لها، لأن حقائق أخرى قد تتجلى للإنسان وتصبح أهم في حياته، حينها يحتاج الإنسان إلى صفات الكمال أكثر من المال والإسم والشهرة. فالمادة ربما تحل بعض الأمور ولكن هناك أمور نحتاج فيها إلى الصفات الإنسانية أكثر من الماديات مثل الصبر والتحمل والإستقامة والمحاولة في أن يكون الزوجان سببا في ترقي بعضهما البعض وأن يدفع كل واحد منهما الآخر إلى الأمام ليكون سببا في تطوره فكريا وعقليا وروحانيا، فنجد أن كثير من عظماء الرجال نجاحهم وتوفيقهم يعزي إلى زوجاتهم لأنهن وقفن بجانب أزواجهن وحاولن أن يرفعن من معنوياتهم وبذلن الجهد وقدمن التضحيات.
فإذا وزنت الأمور بهذه المقاييس ووجدت فيه تلك الصفات المطلوبة وشعرت بأنك سوف تتفاهمين معه وتستطيعين أن تبدئي رحلة العمر في سفينة واحدة مع هذا الشخص وتعيشين معه في الحلو والمر، فما المانع من الموافقة ؟

ولكي يطمئن قلبك قبل اتخاذ أي قرار مصيري في حياتك توجهي خالصة مخلصة إلى الله سبحانه وتعالى ادعي بحرارة واطلبي منه العون والمساعدة كي يلهمك ويرشدك إلى اتخاذ القرار السليم، الرأي أو القرار الذي تشعرين بأنك ميالة له بعد قراءة الدعاء هو الصحيح والأسلم وطبعا المشورة مع الوالدين أمر مهم لأن نظرتهم للأمور أوسع وتجربتهم أكثر وموافقتهم ورضاهم مهم جدا لأنه يعطي البركة لحياتك ولأسرتك وأولادك في المستقبل.

Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(1013)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1