الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  قضایا الشباب | الشباب وروح الخدمة | الدراسة والعمل
  إنها عرجاء !
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 12:52:53

أود أن أطرح مشكلة صديق لي، ربما تصادف أشخاص آخرين، ويجدون حلا من خلال هذه الكلمات، شاب تقدم للزواج من فتاة مهذبة خلوقة ومتعلمة وسليمة، ولكن للأسف أهله يعارضون تماما والسبب أن الفتاة لديها عيب خَلقي في رجلها حيث تعرج في المشي، لا يعرف كيف يقنع أهله. يقولون أنها معوقه أين يذهبون من كلام الناس.

أعرف أن الشاب يهمه رأي والديه وهذه علامة جيده لأن بمجرد أن الإثنين عقدا النية على الزواج يجب عليهما أخذ موافقة والديهما ولا يمكن إتمام الزواج حتى يحصلا على هذه الموافقة، فالزواج ليس مجرد علاقة شرعية بين الرجل والمرأة إنما إرتباط إجتماعي وروحي يشمل عائلات الطرفين، إرتباط له نتائج كثيرة لرفاهية الجيل القادم ومن شأن هذه الموافقة أن تمنع حدوث أي شقاق بين العائلات فوحدة الجنس البشري يجب أن تبدأ بالوحدة على مستوى العائلة.

ولكن أقول له يا أخي عندما تفشل المحاولات المتكررة في حل الخلاقات والحصول على موافقة الوالدين فقبول النتيجة يمكن أن يكون صعبا، لكن يجب على الإنسان أن يدرك أنه يضحي برغبته الشخصية حتى يمكن تجنب العداوة والمشاعر المريضة وإطاعة لهذا الأمر لا بد بالضرورة من وجود مصاعب ويجب أن لا يتوقع الفرد أن إيمانه لن يختبر وبالنسبة لفهمنا المحدود مثل هذه الإختبارات تبدو أحيانا غير محتملة لكن نحن ندرك أن الله لن يدخل الإنسان في تجربة أكبر من طاقة تحمله.

ولكن أحب أيضا أن أوجه كلامي إلى الأهل وإلى كل من يأخذ الأمور بهذه النظرة الظاهرية، فالإعاقة الجسدية لا تهم لأن كل إنسان معرض لأن يصاب، فالإنسان معاق في أشياء كثيرة، إذا كان لا يستطيع استخدام جهاز معين مثلا أو يجهل أي علم فهو معاق، تأملوا قليلا في حياة الإنسان الجسدية التي هي مشتركة مع جميع الحيوانات، في حين أن الحيوان لا يتعب كما يتعب الإنسان في معيشته الجسمانية. لاحظوا جميع الحيوانات الموجودة في الغابات والسهول والجبال والبحار تعيش بغاية السهولة وتحصل على قوتها بدون مشقة وكذلك الطيور في هذه السهول ليست لها صناعة ولا تجارة ولا تعاني من أية مشقة، أما الإنسان فمن أجل معيشته الجسمانية يجب أن يتحمل المشاق العظيمة يعمل ليلا ونهارا يصنع أو يتاجر ويسافر إلى الأطراف لكي تتيسر معيشته الجسمانية. رغم أن الحيوان لا يتحمل هذه المشاق إلا أنه يشارك الإنسان في هذه المعيشة، ومع وجود الراحة لو يعيش الإنسان مائة سنة فلا أثر ونتيجة من حياته الجسمانية مهما يكد ويشقى فكثيرون من البشر سواء الملوك أو عامة الناس من الذين تمتعوا بمعيشة هانئة فقد زالت كل آثارهم ولم يأخذوا نصيبا من تلك الحياة الظاهرية عندما أنقضت حياتهم، هذا يجعلنا نتأمل في الحياة الأخرى للإنسان بجانب حياته الجسمانية وهي الحياة الروحانية، الحياة الأبدية الخالدة.

نحن نعلم أن النقائص العضوية لا تأثير لها على حياة الروح وتقدمها، نعلم أن الجمال الظاهري لا يدوم لنا دائما فالجسم يفنى وما يبقى هو الخصائص الروحية والخلقية للإنسان حتى صحة الإنسان في زوال ولا تستمر مدى الحياة. إذاً من الأفضل أن نبحث عن صفات تكون ملازمة لحياتنا دائما وأبدية وتكون سببا لعلو مقامنا وسمو أرواحنا. لابد وأنكم سمعتم عن عظماء كثيرين لم يحظوا بالجمال الظاهري وعانوا من نقائص وإعاقات جسديه لكنهم تركوا آثارا عظيمة على هذه الأرض مثال ذلك هيلين كيلر التي كانت ضريرة صماء بكماء إنما اجتهدت وحاولت وأصبحت عالمة زمانها حين ألفت كتبا كثيرة أثرت العالم البشري بأفكارها. أقصد هنا أن الإعاقات الجسدية لا تكون مانعة من بروز المواهب والصفات الجيدة للإنسان فالمقياس لا يكون مدى جمال الشخص بل مدى تفكيره وشخصيته وإيمانه وأخلاقه مثل السراج والنور، الزجاج مهما كان لونه أو شكله لولا النور الذي يضئ من خلاله فإن الزجاج لا يكون له قيمة وأثر، إذاً الروح هي الأهم وهي الباقية والخالدة.

مهما ارتقينا في عالم الطبيعة والماديات إلا أننا ما نزال ناقصين حتى ينضم هذا الرقي إلى الترقيات الروحانية، والجسد مهما بلغ من الجمال غاية فأنه لا يزال بلا ثمر إذا حرم من الروح، والإنسان مهما ترقى ماديا لا نتيجة له إذا حرم من الروح الإلهية. ذلك تماما كالبلور مهما بلغ من اللطافة والشفافية فإنه يبقى بلا فائدة إذا فقد النور، والشجرة مهما بلغت من الطراوة والخضرة إذا لم تنتج الثمر فلا تصلح إلا حطبا للنار، والآدمي إذا توفرت له صورة الإنسان وحرم من نفس الرحمن لا يعتبر إنسانا، إنما فقط بلغ مرتبة الحيوان الكامل.

أرجو أن تعيدوا النظر في تقييمكم للإنسان ولا تنظروا إليه كهيكل جسدي آلي مزين بالأشكال المختلفة من الزينة، فالإنسان يقاس بالصفات الحميدة والأخلاق الطيبة وكمالاته الإنسانية.

وأنت صديقي عليك أخذ موافقة أهلك قبل الإقدام فالحياة الزوجية لا تقتصر عليك وعليها بل على التوافق المسبق بين عائلتكما والتي يجب أن تقوم على المحبة والإتحاد حتى ينبلج نور روحكما مضيئا وهّاجا في أركان عش الزوجية. فالزواج أساس العائلة الجيدة وبالتالي العائلات الجيدة هي أساس الحضارة المستقرة.

Comment تعليقات( 1 ) Hits عدد القراء(1005)
   تعليقات(1)
تعليقات   سمر
   الجواب كامل و شامل و نصيحتي للشاب هي ان يقوم بشرح المسألة لاهله بكل وقار و احترام و هدوء و في جو عائلي مكون من الوالدين و الشاب و يسألهم عن نظرتهم في الموضوع لا نظرة الناس ، و يشرح لهم او يقرأ لهم ما ذكر في الجواب اعلاه ولا تنسى الدعاء
   (public) الإثنين، 26 أكتوبر/تشرين أول 2009
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1