الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  قضایا الشباب | الشباب وروح الخدمة | الدراسة والعمل
  من التسلية إلى الإدمان
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 12:54:41

  أم ابنها الأكبر يبلغ من العمر 16 سنة وقد بدأ منذ صغره يقلد الكبار في تدخين السجائر بأي شيء يجده مثل قلم أو عود كبريت، ولم يكونوا يمنعوه، يقولون أنه صغير ويقلد ولا يعرف شيئا ولكن أول ما بلغ بدأ فعلا يدخن في السر باديا بسيجارة أو أثنين في اليوم للتسلية فقط.

والآن بعد أن أصبح شاباً بدأ يتصرف بحريته التامة يذهب و يدخن السجائر علناً أمام أخوته وأخواته الصغار ومؤخراً حالاته تشير بأنه مدمن فقد أصبح كسولاً لا يهتم بدراسته ولا حياته سوى الشلّة الفاسدة التي تمشي معه ليل نهار وليس لديه ما يقوله سوى أننا أحرار نعمل ما نريد أن نعمله.
 
حال هذه الأم يحزنني فعلا، مع الأسف عندما يلوح أول إنذار خطر لا نهتم ونحسبه أمرا عادياً ولكن أمثال هذه الإنذارات تمر في أحيان كثيرة منذ نعومة أظافر أطفالنا مثلا تقليد الطفل تدخينه للسيجارة ليس أمرا عادياً رغم أنه يبدو كذلك ولكن يستوجب أن ننتبه ونتكلم مع الطفل حسب سنه ونفهمه عن مضار السجائر أو أي شيء آخر من هذا القبيل. لأنه بالتدريج تتفاقم المشكلة وتكبر، حينئذ يصعب علينا حلها.
أريد أن أوجه كلامي إلى الإبن الشاب وكافة الشباب، إن من أحد مشاكل عصرنا الحاضر أنكم أيها الشباب تنادون بالحرية بمعنى أن تعملوا ما يحلو لكم ولكنكم غافلون عن أصل الموضوع ولا تدركون ما معنى الحرية، هل الحرية برأيكم هي تدمير حياتنا بالإفراط في أعمالنا، سلوكياتنا ؟ نأكل ما نريد دون حساب ؟ نشبع غرائزنا البشرية بأية وسيله كانت ؟ فنغرق في هوة من المتاهات ولا نحصل منها غير ضياع الأموال وجلب الأمراض والسموم للإنسان.
يا أيها الشاب المدمن، اسأل نفسك للحظة، بعد أن غمرت نفسك بهذه السموم هل أنت الآن حر مثل ما كنت من قبل ؟ لقد بدأت بتدخين السجائر وقتها كنت تملك إرادتك وحريتك بأن تدخن أو لا ثم انجرفت وراء الملذات السامة المهلكة لتصل إلى مرحلة الإدمان تحت اسم الحرية وأصبحت الآن عبداً وأسيراً لمواد سامة ضارة هالكة بحيث لا تملك ولا للحظة أن تتصرف بإرادتك وحريتك، هل هذه هي الحرية التي كنت تبحث عنها.؟ لقد أصبحت الآن مقيداً بحركتك وحتى أمورك الطبيعية بمعنى آخر سلبت منك الحرية.
إذن لا بد للإنسان الذي يخرق القوانين الطبيعية ويتفنن في حياته سواء في الأكل والشرب أو إشباع الرغبات الجنسية وغيرها أن يكون تحت سنن وقوانين إلهية لكي تحفظه من جهل نفسه، من الإفراط في التمتع، لأن الإفراط في أي شيء يؤدي إلى الخروج عن الاعتدال فيسبب الأمراض والمشاكل، أؤكد هنا حاجة الإنسان لقوانين و أحكام الرسل الإلهية لأن حكم العقل أو حكم العلم لا يكفي، لابد أن يتواجد معها قانون الإعتقاد، فالطبيب مثلاً يدرك مضار الدخان والأمراض التي يسببها فهل علمه هذا يحول دون أن يقوم بالتدخين ؟ الدخان مثل جميع المواد المخدرة الأخرى علمنا بمضارها ليس كافياً لامتناعنا عن تعاطيها لكن يبقى أن يكون هناك قانون ووازع ديني إلهي يحرم ويظهر مضارها فبإتباعنا تلك الأحكام نتمتع بمزيد من الحرية وبمخالفتنا لها نقيد حريتنا بأنفسنا ونكون أسرى لهذه المواد والعادات المضرة.
ولا يجب أن نتصور بأننا نقضي على حرية الإنسان عندما نطيع أحكام الله، ويجب أن لا نعتبر هذه الأحكام سلسلة من الأوامر والنواهي بل سرج العناية الإلهية التي تنير لنا دربنا في الحياة ومفاتيح الرحمة التي تفتح علينا أبواب الخير وتؤمن وتوفر الحرية الحقيقية للإنسان، فالإنسان يجهل ما ينفعه وما يضره وهذه القوانين الإلهية تحفظه وتحميه ولنتذكر دائماً قوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " سورة البقرة 195
وأخيرا أقول لهذه الأم العزيزة، رغم أن مشكلتك أصبحت في مراحلها الصعبة لكن أقول لا تيأسي من رحمة الله ولطفه وعنايته، حاولي أن تعالجي ابنك بأسرع وقت ممكن وقد توفرت سبل العلاج الحديث للإدمان وأبعديه بكل قوة عن الشلة الفاسدة ولا تكرري خطأك مع أطفالك الآخرين كي لا يقعوا ضحايا هذه الحرية الخاطئة التي يتشدق بها الشباب في هذه الأيام وهم يجهلون عواقبها الوخيمة، أدعو الله لابنك بالشفاء العاجل فهو الشافي الكافي القادر القيوم.

 

Comment تعليقات( 1 ) Hits عدد القراء(1054)
   تعليقات(1)
تعليقات   شكرا
  موضوع واقعي
   (public) السبت، 28 نونبر/تشرين ثان 2009
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1