الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  مكارم الأخلاق | الهدف من الحياة | العلاقة مع الخالق | الدين
  لماذا تصيب المشاكل الشخص المؤمن ؟!
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 13:03:58

 

إذا كان الإنسان مؤمنا ويؤدي فرائض دينه على أكمل وجه فلماذا يبتلى بمشاكل ومصائب تفوق الوصف أحيانا، ألا يحتمل أن يهز ذلك من إيمانه؟؟ سؤال أسمعه كثيرا، فأحببت أن أشارككم رؤيتي:
هناك عدة مفاهيم أريد أن أشير إليها: أولا إن بعض المصائب والبلايا لها جانب التحذير والتنبه للإنسان لأن الله دائما يريد خير ومصلحة العباد وعندما يحدث الإنحراف عن الحد المطلوب يقع التنبيه والتحذير وهذا التنبيه يشمل أعمال وأفعال الفرد وأيضا سلوك المجتمع ويكون التحذير للإنسان والمجتمع كي ينتبهوا ويأخذوا العبرة.
ثانيا: أحيانا حياة الرخاء والراحة تسبب الغفلة والنسيان عن الله وعدم التوجه لمسؤوليات الأفراد، وهناك مصائب وبلايا لها جانب التطهير لتلك النفوس المؤمنة المخلصة لتطهرهم وتقربهم إلى العتبة الإلهية ففي بعض الأحيان تكون البلايا والإمتحانات مواهب إلهية وهبت لنا في الخفاء لكي تعلمنا كيف نتقرب إلى الله أكثر ونعتمد ونؤمن به وهذه وسيله للتقرب إلى الله.
بعض البلايا مرتبط بقدر الإنسان فإن الله سبحانه وتعالى كتب وقدر للبعض نصيبهم من هذا البلاء فيجب أن يقبله الإنسان ويكون مسرورا لأن نظام العالم يقتضي ذلك ويجب أن نعلم أن التجاوز عن ذلك المقام المقدر يكون سببا في الخسارة والضرر ويبدل سكونه وطمأنينته بالفتور.
كما أنه أحيانا ترد علينا مصائب وبلايا في صورة ظلم مصدره شخص ظالم فيقوم الظالم بسلب حقوق الشخص المظلوم ويوقعه في مشاكل ومصائب في تلك الحالة يجب على الإنسان المظلوم أن يوكل أمره إلى الله لإحقاق الحق ذلك لأن بعض المظالم يكون لدفع البلايا مثل أن يكون قد قدر للشخص بلاء ما ولكن الله برحمته الواسعة بدل ذلك البلاء بهذه المصيبة.
كما أنه أحيانا تكون زخارف وأموال الدنيا كرداء للبلايا وكثيرا ما نجد أن فقد وضياع الأموال تكون سببا لزوال البلاء، كما نجد أن بعض الحوادث والوقائع في حياة الإنسان تكون نتيجة قصور وتكاسل وأخطاء الشخص نفسه ولا يكون مرتبطا بأي مبدأ ومرجع وهناك من يتساءل لماذا بعض النفوس تغرق في بحر الغنى والبعض محروم، هل هذا تقدير الهي أو سوء تدبير أو جزاء للعمل أو قضاء وقدر، وفي الحقيقة أن النظام العمومي الإلهي يتطلب أن يكون الغني والفقير موجودين فنظام الكون يختل إن كان الكل أغنياء أوإن كان الكل فقراء فيتفكك ارتباط الكائنات مثل الجيش لابد أن يكون له قائد وضباط وجنود فلا يمكن أن يكون الجميع قوادا أو الجميع جنودا فوجود المراتب من ضروريات الحياة. ولكن رغم هذا إلا أن سوء التدبير له تأثير ففي بعض الأحيان يكون الفقر جزاء الأعمال وأحيانا يكون الفقر موهبة ورحمة إلهية.
إذاً نصل إلى هذه النتيجة بأن هذه الوقائع والأحداث إما معلقة أو محتومة، في حال أن تكون معلقة يجب أن نحاول حل المشكلة بالدعاء وطلب المغفرة، أما مقابل تلك الأحداث المحتومة التي هي بالإرادة والمشيئة الإلهية يجب أن نكون صابرين وراضين وشاكرين فطوبى لنفس تكون راضية عما ورد عليها.
وهناك حقيقة واحدة هي أنه لا وجود لفرد أو مخلوق على الأرض لم يتعرض للمشاكل والمصائب فأحيانا نجد أن بعض الناس يحسدون ظروف ووضع الآخرين ويتمنون لو يكونون مكانهم ولكنهم يغفلون أن كل فرد بالنسبة لظروفه ووضعه لديه مشاكله وهمومه ولكن الآخرون لا يعلمون بها وفي عالم الخلق لا يوجد الكمال المطلق فالإنسان لا يصل إلى نهاية آماله وأمنياته وكما يقال إن الشتاء ينتظر الربيع والربيع لديه آمال وأماني كثيرة، فإذاً الرضا بالقضاء عبارة عن تقبل ورضى الإنسان بكل ما يصيبه في سبيل الحق ويتحمله بكل سرور.
ولنتذكر هذه الحقيقة بأنه لو كانت الراحة والرخاء في هذه الدنيا مكسبا وحقيقة دائمة للإنسان لما رفضها الأنبياء عليهم الثناء فإن جميع الأنبياء ذاقوا من البلاء والمصائب في هذا العالم ما لم يلقاه أي فرد في حياته فتقبلوا كل مر كعسل مصفى وكل سم نقيع كشهد لطيف. إن الرسول الكريم صلوات الله عليه قد بكى لموت ولده إبراهيم وواجه أنواعا من الإضطهاد والبلاء في أيامه إلا أنه لم يقل ما يغضب ربه أو تنفس بما يدل على عدم رضاه بقضاء الله وقدره لأن البلاء رغم مرارته إلا أن ثمرته لا نهاية لها.
ومن بعد الرضا بالأقدار يجئ الأمل دوما في الغد الأفضل فكلما اشتدت معاناة الإنسان وأحزانه وآلامه تكون جذوره صلبة ثابتة عميقة في الأرض كالشجرة القوية المتينة ولا نملك سوى أن نسلم أمرنا إلى الله ونقبل ما كتبه لنا ونؤمن حقا بأن لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

 

Comment تعليقات( 1 ) Hits عدد القراء(1011)
   تعليقات(1)
تعليقات   الهدف من حياة الإنسان ومغزى المعاناة
  الهدف من حياة الإنسان ومغزى المعاناة يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس، وخاصة في هذه الأيام المشحونة بالآلام والاضطرابات، سؤال يبدو مُـحيّراً: لماذا خلقنا الله، ولِـمَ العذاب والمعاناة وما مغزاهما ؟ ! قرأت توضيحاً جميلاً جاء فيه: إن الشيء الذي نريده عند التوجه لله، وبكل بساطة، أن نفهم مغزى الحياة كلّها - لقد وُلدنا من أب واحد ونعبر طريق الحياة وسط الامتحانات والصعاب والتجارب المختلفة، فـنَـعـمل جميعاً على نموّ أرواحنا. وما سبب وجودنا إلاّ لنعرف خالقنا ونفهمه. وفي سعينا إلى ذلك علينا أن نزيد من حبنا له ثم نعبده وهذه في الحقيقة أعظم سعادة تعيشها روحي وروحك، وجميع المسرات الأخرى تغدو انعكاسات لهذه السعادة التي تغمرنا عندما نعبد الله خالقنا جميعاً في السموات العُلى. ( أشهد يا إلهي بأنك خلقتني لعرفانك وعبادتك أشهد في هذا الحين بعجزي وقوتك وضعفي واقتدارك وفقري وغنائك لا إله إلا أنت المهيمن القيوم.) وهكذا فإن الجواب عن تساؤلنا السابق نجده في الدعاء، وبمقدورنا أن نصل إلى فهم أوسع له بتلاوة الأدعية، وبالممارسة والتجربة تتسع مداركنا أكثر فأكثر. ودعونا الآن نفكر معا بالتجربة التالية: حتى نعرف الله يلزمنا قوّتان: قدرة التفكير لنصل إلى المعرفة، وقدرة الحب لنصل إلى مرتبة العبادة. فموهبة التفكير، هي القدرة الأسمى التي تميّز الإنسان عن الحيوان. ولكن، كيف علينا أن نفكّر ونرقى سلّم الإدراك السليم؟ اسمعوا: " يا ابن الروح، أحب الأشياء عندي الإنصاف لا ترغب عنه إن تكن إليّ راغباً ولا تغفل منه لتكون لي أميناً، وأنت توفق بذلك أن تشاهد الأشياء بعينك لا بعين العباد وتعرفها بمعرفتك لا بمعرفة أحد في البلاد. فكّرْ في ذلك كيف ينبغي أن يكون. ذلك من عطيتي عليك وعنايتي لك فاجعله أمام عينيك." أما عن الحب في هذا العالم وأهميته الأساسية اسمعوا: "يا ابن الإنسان، أحببت خلقك فخلقتك فاحببني كي أذكرك وفي روح الحياة أُثـبـتُـك" لقد منحنا الله هذه القدرات والمواهب الفائقة حتى نرتقي بواسطتها إلى ما قُـدّر لنا من سموّ ورفعة، إلا أنها يمكن أن تكون علّة انحدارنا إلى الدركات السفلى إذا ما أسأنا استعمالها. فمثلاً يمكننا أن نتحرى الحقيقة ونعيش في أنوارها، أو يمكننا أن نبتعد عن الحقيقة أو ندير ظهورنا لها ونبقى في الظلمات. بمقدورنا أن نحب وبمقدورنا أن نكْره. إن القصد أو الغاية من ممارسة هذه القدرات والقوى على نحوٍ قويم، لا تفيد خالقنا في شيء، بل تعمل على تطويرنا طبقاً للطبيعة البشرية التي فُطرنا عليها، وبذلك نحصل على السعادة الحقيقية الكاملة.لنقرأ: "فسبحانك سبحانك من أن تذكر بذكر أو توصف بوصف أو تثنى بثناء وكلما أمرت به عبادك من بدايع ذكرك وجواهر ثناءك هذا من فضلك عليهم ليصعدن بذلك إلى مقر الذي خُلق في كينوناتهم من عرفان أنفسهم". فالإنسان، سواء أكان مخلوقاً بحد ذاته أو فصيلة من المخلوقات، انه في حالة نموّ، في حالة تطوّر وتغيير وتكوين، وفي طريقه هذه تنمو قواه وتتكشف مواهبه وفضائله. فإذا ما بحث عن الحقيقة بإنصاف وأحب الله بكل قلبه فسيرتقي ليصل إلى أسمى ما قدّر له. أما إذا سَمح لبصيرته أن تغشاها سحب التعصّب والأنانية، واستبدل عالم الكمالات بظلمات النقائص فسيتراجع في نموّه، ذلك لأن جميع المخلوقات خاضعة لقوانين محددة، والإنسان منها عليه أن يسير في حياته بموجب قوانين تهيئ له سبل النمو والتطور جسدية كانت أَم روحية. فلنأخذ مثَلاً بَشَرَة الإنسان، فقد وجدت لتعيش في وسط محدد من الحرارة، فإذا وضع أحدنا يده في النار فإنه بذلك يخرق القانون الطبيعي فتحترق البَشَرَة. وهذا الأمر يقودنا إلى رؤية أوسع، ففي العالم المادي نرى نتائج كثيرة كهذه بتأثير فعل ما، وفي العالم الروحاني نجد العقاب والغضب الإلهي نتيجة حتمية للعصيان وعدم الطاعة. عندما وضعنا يدنا في النار أحسسنا بالألم وهذا قانون طبيعي لأنه بمثابة الإنذار لإخراج اليد منها وإنقاذها من الهلاك، والتجاوب الفوري السريع لهذه الحالة دليل الصحة الجسمانية، وكذا الأمر عندما نخرق أحكام الله الروحانية، فالعذاب فيها هو الإنذار لإعادة النظر في سلوكنا وتصرفاتنا لنسمع: "يا ابن الوجود، أحببني لأحبك، إن لم تحبني لن أحبك أبداً فاعرف يا عبد." وهكذا، لو أدرنا وجهنا عن الله، نكون قد أدرناه عن النور إلى الظلمة، والى هلاكنا. إنها رحمته فقط هي التي تمكننا من الصمود أمام غضبه، وبغير ذلك لا شيء يمكنه أن يعيدنا عن غَـيِّنا. فلولا الألم لما استطعنا حماية أجسادنا من الأذى والضرر وتمادينا أكثر في تجاهل الحقيقة. انه أحد أوجه المعاناة، إلا أنه كما نرى:"…هنالك من الشدائد ما هو امتحان وما هو عقوبة، وهناك من الأحداث ما هو رد فعل لتأثير مُعيّن." لقد اعتبرنا الشدائد عقوبات، بينما هي لتعيدنا إلى الله بعدما أدرنا وجهنا عنه وتجاوزنا حدوده. والشدائد عند الامتحان هي وسائل لترقية أرواحنا بنفس الطريقة التي نلجأ فيها إلى تقليم الشجرة لتصبح أكثر نمواً وإِثماراً، وحتى الشدائد الناتجة عن أحداث معينة فإنها يمكن أن تكون سبباً في ترقية أرواحنا فلنرى: "…ينبغي لنا ألاّ ننسى أن من مميزات هذا العالم الجوهرية هي المشقّات والمِحَن، وإننا بالتغلّب عليها نحرز تطورنا الخلقي والروحي، فالحزن هو كشُقوق المحراث في الأرض، فكلما ازدادت تلك الشقوق عُمقاً كان الـثَـمَر الذي نجنيه أوفر." كل هذا وذاك يعتمد على طبيعة تصرفاتنا ونحن في معترك هذه الشدائد. إن الحدَث نفسه يحمل معه خاصتين مختلفتين تماماً؛ فمثلاً قَـتْـل إنسان عمل شرّير ينال مرتكبه خطيئة فادحة، أما الشهادة في سبيل الله فإنها مجد وعناية، والشهيد يتلقى من قاتله أعظم هدية. الامتحانات والشدائد ليست بحدّ ذاتها دائماً مصدراً للمعاناة غير محبب، فالروح أحياناً تمتحن بالمدح والمديح، أو بالتغني بالثروة والجاه وما إلى ذلك من الأمور البراقة والمحببة ظاهرياً. ومهما كانت طبيعة الامتحانات والشدائد، فان رد فعل الروح أمامها هو الذي يحدد ترقيها فلنسمع: "إن الذين يستطيعون تحمّل البلايا في سبيل الله تغدو أرواحهم مظهراً لمواهب عظيمة لا متناهية. وكثير من النفوس تموت أرواحها بالكلّية بسبب المِحن الإلهية؛ بينما الأرواح الطاهرة النقيّة تعرج إلى سماوات العِشق والاستقامة والثبات. فهي إذا سبب الترقي كما هي علّة التردّي." وهناك جانب هام في حياة الإنسان يجب ألا نغفله، ذلك هو حريته في الاختيار في أفعاله، والتي تلعب دوراً أساسيا في ترقّي روحه. فإرادة الإنسان الحرّة هي إحدى المواهب الإلهية العظيمة للجنس البشري؛ إلا أن ما ندفعه ثمناً لذلك هو مخاطرة انزلاقنا في أُتّون التمرد على الله، منكرين حبّه، وتصرُفنا الخاطئ تجاه الشدائد والامتحانات التي يمنحنا إياها الله لنمو قوانا. ومع ذلك فان رحمته واسعة، ومهما أسانا استعمال هذه الحرّية الثمينة، فان باب الرجوع والتوبة مفتوح على الدوام لِـنَـتَـلَقّى صفحه ورحمته في هذه الدنيا أو الدنيا الآخرة. العالم ملئٌ بالشرور، فإذا ما آذانا شخص ما وبادرناه بالكراهية والحقد، فإننا نكون بردّ فعلنا هذا قد جعلنا للشر مكاناً خصباً في العالم. أما إذا تحلينا بالصفح أمام الإساءَة نكون قد حوّلنا الأفعال الشريرة إلى خير لنا وللبشرية، ورمينا بالشر خارجاً فنجونا من شر الوقوع بحبائل الخطيئة فتسمو روحنا وتقوى وتتطوّر. وهكذا فان هذه الأمور تحتاج إلى تفكير عميق، ودراسات مستفيضة، وممارسة وتَعَوّد؛ وعندما نجعلها نهجاَ لحياتنا وتصرفاتنا تتفتح أمامنا أبواب لفهم أعمق لحقيقتها.
   (جواد جلال) الجمعة، 30 أكتوبر/تشرين أول 2009
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1