الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  مكارم الأخلاق | الهدف من الحياة | العلاقة مع الخالق | الدين
  تأملات في رحلة الحياة
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 13:05:32

 

تصادفنا مواقف في الحياة نقف أمامها متسائلين و لا نستطيع أن نجيب عليها بنعم أو لا، كلنا نؤمن بأن هناك حياة في الآخرة وبأننا لا نعيش في هذه الحياة الدنيا أكثر من 60، 70، أو 120 سنة كحد أقصى ولكن نعيش في العالم الآخر إلى الأبد، ونعرف بأنه ستكون لنا حياة أخرى ولكن كيفية تلك الحياة خارجة عن حدود إدراكاتنا في هذا العالم مثل الجنين في بطن الأم رغم اكتمال جميع أعضاءه البدنية من اليد و الرجل والعين والأذن إلا أنه لا يستطيع استخدام تلك الأعضاء كما لا يستطيع إدراك عالمنا الأرضي إلى أن يولد ويكبر شيئا فشيئا ويدرك واقعيته في الحياة بالتدريج ويدرك حينئذ مدى أهمية عالم الرحم في اكتمال نمو الأعضاء بصورة سليمة وصحيحة لكي يعيش في عالمنا الأرضي بصورة أحسن. ونسبة هذا العالم إلى العالم الآخر كنسبة عالم الرحم إلى هذا العالم، مثل ما كان للجنين في رحم أمه حياة مؤقتة طولها لا يزيد عن 9 اشهر مع فارق القياس يجب أن ندرك أن حياتنا التي مهما طالت ما هي إلا تسعة أشهر بالنسبة إلى العالم الآخر، إذاً يجب أن نعد هذه المسألة من إحدى أمهات أصول الحياة وأن نعرف أن حياتنا مؤقتة على هذه الأرض ثم أن العيش هنا كطرفة العين بالنسبة للحياة الحقيقية الآتية، لا أقصد تعليم الإلهيات إنما هذا أصل مسلم به يجب أن نكون متيقنين به تماما وإلا سوف تتزلزل كثير من الأمور في حياتنا.
السؤال هو لماذا نخاف من الموت ؟ إذا تمعنا في حقيقة هذه الحياة نجد أنفسنا كالمسافرين العابرين في محطة الترانزيت طالت أم قصرت لا بد أننا سنرحل، لو تصورنا شخصا أراد أن يسافر بالسفينة في البحار قبل أن يحين موعد السفر يبدأ في تجهيز وسائل السفر فهو ينتقي من الأشياء الموجودة على اليابسة التي سيحتاجه في رحلته البحرية فلا يستطيع أن يأخذ معه القصور والعمارات الفاخرة أو الأشياء التي تستخدم على اليابسة وعندما يأتي موعد السفر ويضع المسافر قدمه على ظهر السفينة وتتحرك إن كان قد نسي شيئا يحتاجه لسفرته البحرية يكون قد فات الأوان لأن السفينة لن ترجع ثانية كي يكمل وسائله الضرورية.
هكذا الحال بالنسبة لحياتنا الدنيوية التي نعيش فيها فيجب أن نعد وسائل سفرنا للآخرة نحاول أن نجهز ما نحتاجه من الضروريات في سفرة الآخرة لأننا آجلا أم عاجلا يحين موعد سفرنا وإذا لم نستعد تماما من قبل لهذه الرحلة لا يفيد الندم بعد ذلك.
وما سنحتاجه في حياة الآخرة ليست الثروة والمال والقصور والذهب ولا يفيدنا الخصام والعداوة والحقد والانتقام والاعتداء على حقوق الغير وو.. إنما ما يكون زادنا في الآخرة وما نحتاج إليه هو الأعمال الطيبة و التقديس والتنزيه، العدل والإنصاف، صيانة الحقوق، الصدق في جميع الأمور، إتباع أوامر الله، هداية الخلق وتربية الأمم، بث روح المحبة والأخوة بين البشر، فهذه الفضائل هي زينة الحقيقة الإنسانية فثمرة وجود الإنسان هي محبة الله ولو لا محبة الله لانعدمت كمالات العالم الإنساني.
عزيزي المسافر، راجع نفسك وتأمل في الحياة، استعد في تجهيز وسائلك ولا تخف فإن الرحلة جميلة وممتعة لا ندرك كيفيتها ولكن نعلم بوجودها.

 

Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(976)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1