الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

   الزواج والأسرة | تربية الأطفال | المرأة | المجتمع
  هل ابني عصبي بالوراثة ؟
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 13:15:33

عزيزتي الأم: كثير من الأمهات والآباء يعتقدون أن حالة العصبية التي لدى أطفالهم يقينا قد ورثوها من الوالدين وأن الآباء والأمهات ذوو المزاج العصبي نسلهم يكون أطفالا ذوي مزاج عصبي، رغم أن هذا التفكير صحيح إلى حد ما، ولكن لا يمكن الأخذ به بصفة عامة ولا يمكن أن نصدر عليه الحكم الكلي لأن هناك كثير من الوالدين الذين ينجبون أطفالا سليمين وأقوياء من ناحية المزاج العصبي ولكن بعد ذلك بسبب التربية غير السليمة والأوضاع الصعبة في العائلة والتصرفات غير الصحيحة من الكبار يتحول هؤلاء الأطفال الأسوياء بالتدريج إلى أطفال ذوي مزاج عصبي ويفقدون حالة التوازن أو الإعتدال ويصابون باختلال في الأعصاب

إن ميزات الطفل العصبي عادة هي أن يكون حساسا وقلقا، سريع التغيير والغضب، قلق في نومه يستيقظ من نومه كثيرا أثناء الليل، أحيانا يقوم بالبكاء والصريخ أو ينهض فجأة من النوم كأنه خائف من شيء ما وتهدئته في هذا الوقت شيء صعب، وإذا كان يلعب مع أطفال في سنه ينزعج بسرعة وسريع البكاء لأتفه الأسباب ويحزن ويتعكر مزاجه من أبسط الأشياء وينهي اللعبة.
الطفل العصبي حركي جدا ولا يهدأ أبداً إنما يتعب بسرعة، بمجرد أن يبدأ بعمل ما يتركه قبل أن ينهيه وينتقل إلى عمل آخر وأحيانا يخيم عليه الكسل بدرجة أنه لا يرغب في العمل بأي شيء، الأطفال العصبيون غالباً ما يكونون ذوي فكر وتدبير، ولكنهم لا يقدرون استخدام قواهم الجسمية والروحية بصورة معتدلة، فيضيعون أكثر أوقاتهم هدراً ومن الحركة الكثيرة يتعبون ويخمدون.
ولكن ما هي أسباب عصبية الأطفال الصغار ؟
من البديهي أن أكثر الناس لم يولدوا من أمهات عصبيات بل انحرفوا بعد ذلك من الطريق المستقيم، إذاً أسباب عصبيتهم لا تكمن في وجودهم أنفسهم، بل عوامل الحياة الصعبة غير المساعدة في المنزل أثرت على ذلك، مثلا إذاً كان جو العائلة يسوده الفوضى وعدم النظام وعدم الوفاق بين الوالدين والمنازعات المستمرة بينهم هذا يؤثر على أعصاب الأطفال منذ صغرهم ويصبحون عليلين ضعيفي المزاج.
نستطيع أن نشبه أعصاب الأطفال بالبارود وتصرفات الوالدين غير السليمة بالكبريت الذي يقترب من هذا البارود فيشتعل في الفور ، أو كالإسفنج والماء فالإسفنج يشفط الماء ويجذبه إلى نفسه. إن الأطفال كذلك يتأثرون كثيرا بما يدور من حولهم فكل الخلافات والمنازعات والكدورات العائلية الموجودة تؤثر على أعصابهم.
لو ينظر الأب والأم اللذان يتجادلان معاً إلى وجه طفلهما الصغير الواقف أمامهما ويشاهدان لونه أصفر وشفاهه ترتجف ويعاني من اضطراب داخلي في نفسه سوف يدركان أي انقلاب عظيم قد حدث في روح هذا الطفل وأي طوفان مهيب قد أحاطه.
 إن الطرق المقترحة لتعديل حالة العصبية عند الأطفال هي:
يجب أن لا يشاهد الأطفال خلافات الوالدين والكبار ومنازعاتهم.
يجب أن تخصص أماكن نوم للأطفال منفصلة عن حجرة الكبار.
رغم أننا شبهنا الأطفال كالإسفنج يمتص ما يشاهده ويسمعه إلا أن هذا التشبيه ناقص فإنه علاوة على ما يراه ويشاهده فهو يعيده ويكرره بالتمام ويقلد شخصية الكبار، لذلك عندما يغضب الكبار أحيانا ويخرجون عن حد الإعتدال يبادر الأطفال الأصحاء بتقليد حالة الغضب تأسيا بوالديهم، وبالتدريج على أثر التمرين ترسخ في وجودهم هذه الحالة كطبيعة ثانوية. لذا للحدّ من هذا الداء الخطير وعدم انتقاله إلى الأطفال يجب على الكبار والوالدين بالأخص أن يراقبوا سلوكيات أنفسهم ويحاولوا قدر الإمكان أن يتماسكوا أعصابهم كي يكونوا قدوة و نموذجاً للصغار.
إن الشدة الزائدة عن الحد، الأوامر والنواهي المتتالية، عقاب الطفل في غير موضعه، إلحاق الأذى البدني، وأمثال ذلك يزيد من عصبية الأطفال فيجب على الكبار أن لا يتمسكوا بهذه العوامل، وكما يقول الأطباء إن الضرب والسب والأذى البدني يسبب الأمراض النفسية ويلحق الخلل في أعصاب الأطفال، لذا يجب على الوالدين أن يتجنبا هذا الأمر المشين.
بعض أولياء الأمور يفتقدون الإعتدال في معاملاتهم مع أطفالهم ويكونون متطرفين إلى حد ما، فأحيانا يعاملون صغارهم في غاية الخشونة ومن ثم  يغمروهم بالحب والحنان، فنفس الأم أو الأب الذي وصل صوته وصراخه إلى عنان السماء وكان يضرب ابنه ويعذبه، بعد دقائق بدأ بكل حنية تتوالى قبلاته على خدود الطفل، يبدو كأن حالة الغضب السابق كان تصنعاً، إذاً يجب على الوالدين إتباع أصول معينة يفكران و يضعان خطة تعامل واضحة لمعاملتهما أو علاقتهما.
الأطفال الذين يولدون عصبيي المزاج، إن كانوا في عائلة هادئة تتحسن عصبيتهم بالتدريج وبالمراجعة إلى الطبيب المتخصص وإعداد وسائل الراحة من الممكن تضييق دائرة عصبيتهم.
النوم مهم جداً للأطفال لأن النوم من أفضل العوامل لتجديد صحة البدن والقوى المنهوكة، من البديهي أن الأطفال يصرفون طاقات كثيرة أثناء النهار بحركتهم الزائدة وهذا الأمر له تأثير على أعصابهم لذا من أفضل الحالات التي تعوض ما فاتهم هو النوم. كلما كان الطفل أصغر كلما احتاج لفترات أكثر من النوم، الأطفال ذوو المزاج العصبي عادة حتى سن 5 و 6 يحتاجون إلى النوم ليلاً ونهاراً، بالنهار يجب أن يناموا من ساعة ونصف إلى ساعتين. من المهم أن ينام الأطفال ليلاً في ساعة معينة والسهر يضر بهم، إن عدد ساعات نوم الأطفال لم يعين بصورة محددة إنما نستطيع أن نقول أن:
 الأطفال الرضع يحتاجون إلى 16 ساعة من النوم خلال اليوم.
وإلى سن الأربع سنوات يحتاجون إلى 13 ساعة من النوم خلال اليوم وإلى سن 7 سنوات يحتاجون إلى 12 ساعة من النوم
ومن 8 إلى 12 سنة يحتاجون إلى 10 ساعات من النوم خلال اليوم
وحتى 15 سنة يحتاجون إلى 9 -8 ساعات من النوم خلال اليوم
وبصورة عامة احتياج الأطفال الأصحاء إلى النوم أقل من احتياج الأطفال العصبيي المزاج وعندما نراعي هذه المواضيع سوف نقلل مــن عـدد الأطفال العصبيين بكثير.
Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(2785)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1