الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

   الزواج والأسرة | تربية الأطفال | المرأة | المجتمع
  قصص كاذبة و أبطال وهميون !!
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 13:16:32

بعض الأطفال يقصون قصصا كاذبة يتوهمون فيها بأشياء بعيدة عن الواقع ويسردونها وكأنهم هم أبطالها، سأتناول في هذا المقال ما إذا كان هذا مرض يمكن علاجه أو أنها حالة طبيعية بالنسبة للأطفال

لو اعتبرنا أن الكذب هو التحدث بخلاف الواقع والحقيقة عن قصد وتعمد لخداع الآخرين فالأطفال وبالأخص دون سن الخامسة لا نستطيع أن نقول أنهم يكذبون رغم أن ما يقولونه هو خلاف الواقع.

هؤلاء الأطفال في نظر الكبار لا يقولون الحقيقة ولكن بصورة عامة لا نعتبره إنحرافا عن طريق الصواب وعلى أساس سوء النية.

لو نعلم سبب وعلة كذب الأطفال سيثبت صدق هذا الموضوع. بعض الأحيان يكذب الطفل نتيجة خوفه من العقاب أو حبا في إظهار ميوله والتباهي بنفسه. ولكن أغلب الأوقات يكون كذب الأطفال مبنيا على التخيل، وتلاحظ الأم ذلك في السنين الأولى من حياة الأطفال فهم يسردون قصصا وأحداثا عجيبة وغريبة للآخرين يبدو كأنها مطابقة للواقع، يجسدون دورهم في هذه الأحداث بشكل بارز، ويختلط قوة التخيل مع الواقع بدرجة يصعب تمييز الحدود بين الحقيقة والخيال، فمثلا يقول الطفل بكل بساطة أن الطائرة التي حلقت فوق سطح منزلهم بالأمس كان هو الذي يقودها أو أن يقول ويحلف بأن في ذلك اليوم هدم حائط منزل الجيران بضربة وركلة من رجله. فهذه الحالات لا يجب أن تؤخذ على أنها كذب أو نتهم الأطفال الأبرياء بفساد الأخلاق وبالتالي يتم معاقبتهم. فمعاقبة هؤلاء الأطفال يكون بمثل أن يصوب المدفع نحو مجموعة من الحمامات التي تسبح في السماء، فالطفل في سن 3 أو 4 سنوات تتولد لديه حالة من المبالغة في القول ونخطئ عندما نفسر ذلك بأنها حالة كذب. مثلا تسألين طفلتك الصغيرة كيف حال (عروسك) فتجاوب بكل فرح وسرور وتحكي كيف أنها تبكي ولا تطيع أوامرها و.. فلو تلقي على الطفل أسئلة من النوع التي تفتح قوة التخيل لديه يطرح لك أمثال هذه الحكايات كثيرا. ويبدو من حالة الفرح و السرور التي لديه بأنه لا يستطيع أن يتصور أنه يقول خلاف الحقيقة وهذه الحالة تصدر عادة من الأطفال الذين لم يتمرسوا على مشاكل الحياة اليومية ومن النادر جدا أن يحدث بأن يتعمد طفل في صغر سنه الكذب. إذ أن ما يظهره الأطفال من أقوال خلاف الواقع يكون غالبا ثمرة ونتيجة التخيلات الكثيرة لهم.

ولا يمكن أن يكون كذب الأطفال مثل كذب الكبار ولكن عندما يتغلب العقل على الخيال والتصورات، بالتدريج تتغير هذه الحالات لدى الأطفال. ولكن يعتقد بعض علماء التربية بأن هذه الحالة في الأطفال من الممكن أن تتبدل إلى حالة كذب حقيقة على أثر سوء التربية، فلو لم يكن المعلم أو المربي على علم بحالة ونفسية هذا النوع من الأطفال سيتجه هؤلاء الأطفال تدريجيا إلى قول الكذب. فمن أحد النقاط المهمة بالنسبة للمعلمين و المربين أنه في هذه الحالة لا يجب أن يهان الطفل أمام أقرانه بحيث لا يعرف ويشتهر بينهم بالشخص الكاذب، بل يتصفون بالصبر والحلم ويكونون مقتنعين بأن هذه من خصائص الطفولة وستزول تدريجيا وإلا لو أراد المربي حسب ظنه أن يجبر الطفل ويهديه إلى قول الصدق ويضعه تحت الضغط والعقاب فستكون النتيجة عكسية تماما لأن الطفل يلجأ عنه إلى الكذب كي ينجو من أذية المربية ويريد أن يدافع عن نفسه وبالتدريج يتمرس في هذه الفعلة ويصبح شخصا كاذبا متمرسا على الكذب.

ونذكر مثالا لتوضيح الموضوع، مثلا يأتي طفلك البالغ من العمر سبع سنوات من المدرسة وبكل بشاشة وفرح وكأنه يقول الواقع يحكي لك بأن اليوم في المدرسة كان هو أحسن من جميع التلاميذ والمعلم شكره وأثنى عليه وقال للتلاميذ أن يتأسى الجميع به ويكونوا مثله وعلى الجميع أن يهنئوه ويباركوا له ولكن زميله فلان الذي دائما ما يحسده ويغير منه بكي وفي وقت الفسحة أخذ يضربه وتدّخل المدير. فأنت بما أنك تعرفين طفلك ولا تظنين بأنه يكون متفوقا في دروسه إلى هذه الدرجة لو تظهرين الغضب فورا وتعلنين وتشهرين بأنه يكذب ويقول خلاف الحقيقة أو توجهي إليه بعض كلمات اللوم والعتاب مثل: ألا تخجل من نفسك ؟ ألا تستحي ؟ لنذهب الآن إلى المدرسة ونسأل المدير والمعلم إن كان ما تقوله من خرافات حدث فعلا أم لا؟ ولو كان ما تقوله كذبا سأعمل بك كذا وكذا.

ففي هذه الأثناء الطفل المسكين يرجع إلى وعيه كمن كان سكرانا وفقد شعوره يعود من عالم خيالاته التي كان فيها منذ لحظة ليندم ويتذكر ما ستفعله الأم أو الأب به والنتيجة تكون الفضيحة في المدرسة فيبدأ باختراع قصص وحكايات عجيبة وغريبة أخرى كلها من صنع خياله وتصل سلسلة أكاذيبه وعدم صدقه لدرجة لا توصف وستكون النتيجة عكسية. ولكن لو تكوني محتاطة ولا تقولي شيئا للطفل لحظتها وطبعا لا تظهري الفرح والسرور أيضا إنما في غاية السكون والوقار تستمعي إلى أقواله، بعد فترة يخرج الطفل من حالة الخيال الذي كان يعيش فيه، أو أنه ينسى الحكاية بالمرة، أو سوف يقر لديك بأنه كان يمزح معك. ففي هذه الحالة يجب على الأم بكل حكمة وفي غاية اللطف والحنان أن تنصح الطفل بقولهـا

(إن شاء الله سوف تدرس بشكل أكثر كي يتحقق ما قلته بالمزاح ويصبح حقيقة وأن يتأسى الجميع بك والمدرس يثني عليك وسوف تكون كذلك قريبا).

الموضوع المهم هو أن نتذكر بأننا نتعامل مع كائنات حساسة ولطيفة، قلوبها مرهفة ومن أقل غفلة سوف تنكسر، وفي نفس الوقت لو يترك الطفل على حاله لن يتم إصلاحه، إذاً المربي والمعلم يجب أن يكونا صبورين وحنونين، لهداية الطفل في المواقع الصحيحة والإبتعاد عن العنف والجبر الذي يؤثر على نفسية الأطفال.

 

Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(971)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1