الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

   الزواج والأسرة | تربية الأطفال | المرأة | المجتمع
  تأثير الشارع في تربية الأطفال
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 13:20:51
 هناك عوامل ثلاثة مؤثرة في التربية والتعليم هي المدرسة، المنزل، والشارع التي لها تأثير في أخلاق وأطوار الأطفال. يجب اعتبار التربية في غاية الأهمية، كما تسري الأمراض بشدة في عالم الأجسام تنتقل كذلك الأخلاق ولها سريان عظيم في الأرواح والقلوب لذا يجب على الأمهات تربية أطفالهن في مهد الأخلاق لأن الأم هي المربية الأولى ولو نلاحظ كم من السجون وكم من الأمكنة الخاصة للتعذيب والعقاب أعدت للبشر لمنع الناس عن ارتكاب الجرائم الفظيعة بتلك الوسائل مع أن هذا التعذيب لا يحقق المطلوب لذا يجب تربية الناس من الصغر وتعليمهم بحيث يعتبرون الجريمة نفسها أعظم عقوبة ويحسبون نفس الخطاء والعصيان أخطر من السجن
والشارع من العوامل المهمة المؤثرة على الأطفال فالمدة التي يقضيها الأطفال خارج المنزل سواء في المدرسة أو الشارع بالإجبار أو بالإختيار يكون لها آثارها السلبية على الأطفال وخاصة الشارع لا يكون مساعدا في تنشأتهم النشأة الصحيحة بأي وجه من الوجوه.
أولياء الأمور يجب إلا ينظروا إلى هذه البيئة وهذا المحيط ( محيط الشارع ) نظرة ايجابية بل يجب أن يحذروا من تأثيرها السيئ على الأطفال لأنها
 أولا: المارة لا يكونوا مقيدين بالقيود التربوية ولا يراعون النقاط الدقيقة التي يكون لها تأثير على نفسية الأطفال ومن المحتمل أن يتلفظوا بألفاظ وكلمات غير مناسبة لسمع الأطفال، ثانيا: بعض الناس تظهر منهم أفعال لا تطابق الموازين الأخلاقية والنتيجة أن تظهر منهم حركات وسكنات غير لائقة تضر بالأطفال وتسبب لهم العقد النفسية كما أن بعض أصحاب السوء في الشوارع وسلوكياتهم السيئة تخدش أنظار الأطفال الصغار الذين لم يعتادوا على الحياة بعد وتنطبع في ذهنهم كل المناظر السيئة المضرة بنفسياتهم ويتخذوها كمثل لهم و لا يجدون من ينصحهم في تلك اللحظة لأنهم بعيدون عن عيون أولياء أمورهم.
إن علماء النفس التربويين يعتقدون بأن جميع الأعمال والأفعال الإنسانية تتم وفقا لعوامل التأثير والتأثر ففي مقابل كل فعل يوجد منفعل وكل مؤثر يقابله متأثر فهذه المؤثرات توجد في الإنسان آثارا إيجابية وحسنة أو سلبية سيئة.
كما أن الشخص العاقل يتأثر عند مشاهدته جمال المناظر الطبيعية في الحدائق والبساتين مثل الأزهار والورود بأنواعها وعند سماعه تغريدات البلابل والطيور ويفعم قلبه بالفرح والسرور وتستبشر روحه وتتلذذ وعلى العكس عندما يمر الإنسان في الأماكن القاحلة الجدباء فيشعر بحالة من الإشمئزاز ويستولي عليه الهم والغم، إن أطفالنا الأعزاء أيضا غير مستثنيين من هذه التأثيرات والمؤثرات فكل قول أو عمل يكون له تأثير عليهم والمؤثرات غير المرضية في ا لشارع تكون بقدر كبير خارجة عن الوصف والبيان.
وإن كان الأطفال مضطرين أن يمروا في الشوارع كي يذهبوا إلى المدارس ولقضاء حاجة وشراء أشياء معينه فهذا أمر خارج عن إرادتنا ولكن إن كان خروجه إلى الشارع بدون سبب برغبته وإرادته وبإصرار ليمضي فيه ساعات طويلة دون هدف ففي هذا الحين إذا أعطيناهم الحرية نكون قد ارتكبنا أكبر خطا بل وأننا نكون قد وجهنا إليهم ضربة مهلكة.
كثيرون من الأمهات يرسلن أطفالهن إلى الشوارع بحجة أن يسترحن من شقاوتهم حتى لو لم يكن هؤلاء الأطفال راغبين في ذلك مثل قول الأم: لماذا لا تذهب وتلعب مثل الأطفال في الشارع ؟ لديك مكان واسع وكبير مثل الشارع وجالس في المنزل في ركن !
وكون بعض الأمهات لا يشجعن أطفالهن فحسب بل يعطين الحرية لهم للذهاب إلى الشوارع ولا يبالون بذلك، ليعلمن أن مضار قضاء الوقت في الشوارع كثيرة فهم يصادفون جميع العوامل السلبية والمضرة من الناحية التربوية ثم إنهم يختلطون ببعض الأطفال الذين لم يتلقّوا التربية الصحيحة ويلعبون معهم فيقعون تحت تأثير سلوكهم غير السليم، ويجالسون أقران السوء ويصاحبونهم. ومن الواضح كم هو شديد تأثيرات و مضار جليس السوء علاوة على كل هذا إن الطفل عندما يعتاد الذهاب إلى الشارع يظن أن لذة الحياة في الحرية التي يجدها عندما يكون في الشارع، بخلاف المنزل والمدرسة التي يجد فيها أنه مراقب وتوجَّه إليه الأوامر فقط، فبتصوره الباطل وهو يريد أن يحصل على الحرية يبتعد عن ما يقيده وهو البيت وكذا المدرسة وبالتالي يفر من ظل المربي والمعلم. كما أن الشارع مضر بصحة الأطفال فإن كانت الأمهات حريصات على تنشئة أطفالهم النشأة الصحيحة فيجب أن يعلمن بأن الطفل لا يمكن أن يكتسب الفضائل والأخلاقيات من الشوارع. على الأمهات والآباء أن لا يقبلوا بسهولة إلقاء أطفالهم الأبرياء في هذا الوادي المليء بالأخطار من الناحية التربوية، وهذا يؤكد بأن الأمهات يجب أن يكن صبورات أكثر، لا يغضبن بسرعة لأن بدون الصبر والتحمل لا يستطعن تربية الأطفال بصورة حسنة أو أداء هذه الوظيفة الوجدانية بنحو أكمل، فالأم التي لا تتحلى بصفة الصبر والحلم وتترك الأطفال حسب رغباتهم تكون مثل قبطان السفينة حينما يواجه الأمواج الصعبة في البحر المتلاطم يترك ركاب السفينة يواجهون مصيرهم المحتوم عند هبوب العاصفة دون أن يتدخل بحكمته وعلمه.
الأم يجب أن تعمل على عدم إزعاج الأطفال في المنزل وأن لا ينجذبوا إلى الشوارع ليعملوا ما يحلو لهم فالأطفال بطبيعتهم الفطرية كثيرو الحركة فيجب إعطاءهم فرصة للحركة إلى حد ما ولا يتقيدوا بالأوامر والنواهي، وأن لا نوجه إليهم السب واللعن بسبب حركتهم ولعبهم المستمر لأنه لا يمكن أن نتوقع من الأطفال أن يبقوا بدون حركة كالتماثيل في مكان واحد فالطفل الذي وهبه الله قوة الحياة والقوة الروحانية والجسمانية التي تترقى وتنمو، لو بقي ساكنا وخامدا ودون حركة لابد أن يكون مريضا وغير قادر ويحتاج إلى العلاج والدواء.
ومن الممكن توفير وسائل اللعب قدر الإمكان كي ينشغل الطفل في منزله.
فلتعلم الأمهات أن تربية الأطفال على آداب كمال الإنسانية وبذل الوقت والجهد في تربيتهم لهي أفضل عبادة لدى الله ولا يمكن تصور ثواب أعظم من هذا ولا يجوز التهاون والتقاعس في شأن تربية الأطفال.

 

Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(4743)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1