الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

   الزواج والأسرة | تربية الأطفال | المرأة | المجتمع
  نظرة المجتمع إلى المرأة العاملة
بقلم: عهدية ، التاريخ 24-8-2009 ، الوقت 13:01:50

امرأة تحقق أمنية حياتها وتلتحق بالعمل في مؤسسة ما، وبعد مشوار في الجهد والكفاح للحصول على مؤهل مناسب والإلتحاق بالعمل تواجه الكثير من التعليقات السيئة والكلام المبطن بنوايا السوء والكثير من التجريح والإشاعات غير الصحيحة، تتساءل لماذا هذه النظرة السطحية والمتأخرة لعمل المرأة ولماذا التشكيك في أخلاقها ؟ وهل المرأة مخلوق ضعيف وغير قادر على حماية نفسه وهل ديننا وأخلاقياتنا يسمحان بتلك التصرفات؟

عزيزتي الأخت العاملة / تجربة العمل التي خضتيها ومواجهتك للصدمة في المعاملة والنظرة الخاطئة والسطحية لعمل المرأة كل ذلك ربما تبدو لك مشكلة عظيمة وشائكة، وسببت لك الحزن واليأس بعد ما أقبلت إلى العمل بكل حماس ووجدت فيه تحقيق أمنية حياتك، صحيح أن هذا هو الواقع ولكن إذا حللنا الموضوع وفحصنا أسباب ذلك، من أين جاءت الفكرة الخاطئة ولماذا وكل التساؤلات الأخرى ربما تهون عليك وقع هذه المشكلة وتستطيعين أن تصلي إلى الحل. أولا ضعي في اعتبارك أن كل إنسان ناجح في عمله لا بد وأن يواجه انتقادات وخاصة إذا كانت إمرأة لأن النظرة السطحية أساسها من التربية، أقصد بالتربية هنا تربية أجيال وأجيال بل قرون، فقد تأخرت المرأة في الأزمان السالفة وحرمت من فرص التعليم والتربية التي توفرت للرجال. في الحقيقة إن العالم الإنساني يحتاج إلى يدين فاليد الواحدة لن تؤدي العمل بإتقان، فإن ترقي النساء والرجال في تحصيل الفضائل والكمالات مهم للحصول على الفلاح والنجاح وإلا سيكون ممتنعا ومحالا.
فقد كان العالم في العهود السالفة أسير سطوة الرجال، تحكمهم قسوتهم وتسلطهم على النساء بصلابة أجسامهم وقوة عقولهم وسيطرة شدتهم، ويعتبرونها كأداة من أدوات المنزل أو من الأشياء التي تزين البيت أو تستخدم لشهواتهم فقط، أما اليوم فقد اختلت تلك الموازين وتغيرت واتجه العنف واستخدام القوة نحو الاضمحلال لأن الذكاء والمهارة الفطرية والصفات الروحانية من المحبة والخدمة التي تتجلى في النساء تجليا عظيما صارت تزداد سموا يوما فيوما، إذن هذا القرن البديع جعل شؤون الرجال تمتزج امتزاجا كاملا بفضائل النساء وكمالاتهن.
 
يقال أن النساء لم تظهر منهن حتى اليوم أمور عظيمة كالرجال ولكن حجتهم ضعيفة واهية لا تتفق وحوادث التاريخ فلو استعرضتا التاريخ لنجد أن هناك عشرات من النساء الخالدات سطرن صفحات من نور في الأزمنة السالفة كالملكة زنوبيا وشجاعة مريم المجدلية التي ظلت راسخة في إيمانها بينما تزلزل إيمان الحواريين، ومريم العذراء، سارا زوجة سيدنا إبراهيم، فاطمة الزهراء بنت الرسول عليه الصلاة والسلام وأسماء بنت أبي بكر والخنساء وآسيه بنت فرعون في زمن سيدنا موسى كن فخر للرجال ولهن الأثر المباشر في تحقيق الأهداف الإلهية، ومن النساء في العصر الحاضر ممن خدمن البشرية مثل مدام كوري وهيلن كيلر. وعادة كلمة (رجال) في اصطلاح العموم لها معنيان أحدها الرجل بمعنى الذكر والآخر بمعنى الأشخاص العظماء والجديرين بالإحترام.
إن تأخر المرأة في هذا العصر يخالف العدل الإلهي لأنه لا فرق لدى الله بين المرأة والرجل الاثنان يعتبران إنسان، ومسألة علو مقام المرأة يجب أن ينفصل عن موضوع الحقوق فإذا نظرنا إلى المرأة كإنسان بغض النظر عن نوعها فهناك شواهد كثيرة في الأديان على أن الله لا يفرق بين الرجل والمرأة ومثال ذلك ما صرح به الرسول الكريم عليه آلاف التحية والثناء (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) كما أن في الحج لا يفرق بين الرجل والمرأة كلاهما سيان أمام العتبة الإلهية.
 
أما بخصوص حرمان المرأة من الحقوق الإجتماعية في السابق فهذا كان بسبب مراعاة شروط الزمان والمكان. فإن طريق رقي عالم النساء وحفظ حقوقهن يكمن في الاعتدال بالأمور وأصول التربية واكتساب الآداب الإلهية والكمالات الإنسانية لأن بالقوة الإلهية نستطيع أن نوفق في أي أمر من الأمور وإلا سنستسلم لليأس والقنوط فبالتوجه إلى الله وإطاعة أوامره تخلق من الذبابة عقاب كاسر وتجعل من الذرة قوة وحرارة كالشمس.
 
فإذن لا يجب أن تسمحي بدخول الأحاسيس السلبية إلى قلبك لأن هذه الأحاسيس مثل الضعف والخوف تخمد حالة السرور والنشاط في حياة الإنسان وبهذه الأفكار يواجه كل تصميم أو قرار بالهزيمة، فإن وجدت إساءة من أحد أغمضي وسامحي وادعي للشخص فبالعفو والتسامح يطرد الإنسان الإحساس السلبي من الحقد والإنتقام وبذلك يرتاح روح الإنسان ويهدأ ونتيجة لسكون الروح يستطيع الإنسان أن ينال على العقل السليم فيستخدمه لحل معضلاته ويساعده في ذلك فإذن لا تحزني لأن الحزن سم قاتل وهالك وكوني ثابتة في حب الله كالجبل.
 
إن ما يميز الإنسان هو الإيمان والإيقان فمن كانت شعلة إيمانه أقوى هو الأسبق سواء رجل أو امرأة والجنود المنصورة هي الأعمال والأخلاق وقائد هؤلاء الجنود تقوى الله فهو الحاكم على الكل.
 
عزيزتي: إن أحاديث الغيبة والافتراء والكذب لن تنتهي حتى أنبياء الله ورسله لم يسلموا من ذلك وهذا يرجع إلى ضعف الإيمان في النفوس ولكن مهما كانت التهم والافتراءات إلا أن الجوهر الأصلي للإنسان يظهر ويلمع مثل الذهب الخالص والماس من بين الأحجار الأخرى ولكن علينا بالعفة والسلوك الحسن، فالإستقامة وسلوك الطريق القويم والإبتعاد عن الشبهات جميعها مقومات قادرة على أن تلجم أو أن تخرس ألسنة النفوس الضعيفة والتي لا تنظر إلى المرأة إلا من خلال منظور السوء وكأن المرأة لم تخلق إلا لإغواء الرجل.
 
أما عن المرأة كمخلوق ضعيف فأعتقد أن المواهب التي منحت للمرأة وكانت سببا لاختلافها عن الرجل، ألا وهي موهبة الحمل والإنجاب، أعظم دليل على انتفاء تلك الشبهة فالتحمل والصعوبات التي تواجها المرأة منذ انعقاد النطفة في الرحم إلى حين خروج الجنين تثبت لكل ذي عقل بأن المرأة مخلوق قوي وليس ضعيفا. المرأة مخلوق فطر على حب الصلح والسلام حيث كرمها الله جل تعالى وجعل الجنة تحت أقدامها، لم يأت ذلك من فراغ بل لما تحلت به من مواهب الأمومة والتي تعني الحنان والحب والمحبة والعطف التي يفتقدها الرجل إلى حد ما لأن النساء لن يرضين بالحرب والقتال ولن ترضى أن تدفع بابنها الذي ربته سنين من المشقة والتعب إلى ميدان الحرب ليتقطع قطعا قطعا لذا فالمرأة لها دور هام في انقشاع الحرب بين البشر،ومشاركتها في الحياة لهي ضرورة من متطلبات بلوغ البشرية في العصر الحديث.

 

Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(1971)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1