الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  أحداث العالم | الإقتصاد | التكنولوجيا
  الاحتباس الحراري لا يعترف بالحدود ولا بالجمارك
بقلم: تهاني حلمي ، التاريخ 05-8-2009 ، الوقت 07:21:49

تعتقد الدول الكبرى أن التكنولوجيا بيدها مفتاح الحل لمشكلة الاحتباس الحراري، وأنها هي وحدها القادرة على خفض الغازات المسببة للاحتباس .

والمتتبع لما جرى في قمة مجموعة الثماني , والتي عقدت مؤخرا في ايطاليا ، يستطع ان يستنتج مدى حيرة القادة بل وعجزهم عن التوصل الى حلول جذرية وراسخة لما يستطيعون تقديمه للبيئة . فقد قررت مجموعة الثماني خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في العالم بحلول العام 2050 الى نصف ما كانت عليه في 1990 وخفض انبعاثاتها هي الى "80% او اكثر" وذلك لعدم زيادة حرارة الارض اكثر من درجتين مئويتين بحسب ما جاء في الاعلان الختامي للقمة.

ولن اخوض في مشكلة الاحتباس ومن المسؤول عن تلك الكارثة البيئية التي تحل بنا والتي سنورثها للأجيال القادمة ، الا انني سأتوقف عند نقطة قد تكون في اتجاه معاكس عند البعض المشغولين بسن التشريعات البيئية ، وهي ان العالم اليوم أصبح يعي تماما معنى المكان والزمان المتناهيين ، والذي تحددت فيه اقامتنا ، فنحن حين نخطط لابنائنا فهل نقدم لهم أكثر من هذا التدمير والخراب بالبيئة؟ وهل سيكون بمقدورنا ان نواجه تلك التحديات ، متجاوزين الخلافات وأن نقترب من بعضنا البعض شعوبا ورؤساء ؟ وهل بمقدور مشكلة الاحتباس الحراري ان تسهم في ايجاد الوحدة والاتحاد بين بني البشر ؟؟
 
انها دعوة للتأمل والتفكر بما سيؤول اليه كوكبنا الأرضي في السنوات القادمة ، عندها سيتضح أمامنا انه ان لم يسّن تشريع مبدع وخلاّق وبأسس جديدة بعيدة عن الأنانية والنظرة الفردية والفوقية لدول دون أخرى ، وتلك التشريعات يجب أن تخضع لها البشرية بأكملها ، والا فاننا أمام مشكلة بيئية تقف الأجيال عاجزة عن وضع تصور لحجم ابعادها على مستقبل البشرية بأكملها .
فلا بد اذن من أن يوجد نظام تخضع له الشعوب بكل محبة ورغبة لنبذ تلك الخلافات في كيفية حل مشكلة الاحتباس الحراري ، ولربما يكون هذا الاحتباس سببا في نبذ الخلافات ، وجعل الدول تسارع لمساعدة بعضها البعض وان تتبنى اتفاقية عامة تحت مظلة واسعه كما بدأت ملامح هذا التعاون الخجول بالظهور في قمة الثماني.
وهناك مبادئ روحية يصفها البعض بأنها قيم إنسانية يمكن عن طريقها إيجاد الحلول لكل مشكلة اجتماعية وعلى وجه العموم فإن أية مجموعة بشرية صادقة النوايا تستطيع وضع الحلول العملية لمشكلاتها ولكن نوع النوايا الصادقة والخبرة العملية ليست كافية في غالب الأحيان فالميزة الرئيسية لأي مبدأ روحي تتمثل في أنه يساعدنا ليس فقط على خلق نظرة إلي الأمور تنسجم مع ما في قرارة الطبيعة الإنسانية بل أنه يولد أيضا موقفا وطاقة محركة وإرادة وطموحا وكل ذلك يسهل اكتشاف الحلول العملية وطرق تنفيذها"
 
وما قد تناساه القادة الكبار انه من غير الممكن أن نعزل ما تشتمل عليه العواطف البشرية عن البيئة الخارجية ، فإذا ما استصلحت إحدى هذه البيئات فإن جميع البيئات سوف تتحسن فالاثنان عضو في جسم هذا العالم وتتشكل حياته الداخلية بالبيئة كما تتشكل البيئة هى أيضا بحياته بصورة عميقة فكل منها يعمل مع الآخر وكل تغير يثبت ويبقى في حياة الإنسان هو نتيجة هذه التفاعلات المتبادلة ، ولهذا ، فإذا كنا نرغب في إصلاح العالم بالفعل ، فاما ان نصبح سكانا ومواطنون عالميون ، والا،  فعلى الارض السلام لان هذا الاحتباس الحراري لا يعترف بالحدود الجغرافية ، والهواء الملوث بثاني اكسيد الكربون لا يقف في المطارات او في طوابير الجمارك .
Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(988)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1