الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  أحداث العالم | الإقتصاد | التكنولوجيا
  ما هي المشكلة
بقلم: فتحية ، التاريخ 05-8-2009 ، الوقت 15:11:02
  إن الذي يدعو إلى الحرب والقتال لا يخوض هو بنفسه ميدان الدمار وساحة الدماء. لم تكن الحرب في يوم من الأيام منذ القدم وعلى أقل تقدير من أيام الجاهلية تحبذه البشرية والدليل فرض أشهر حرم لتجنبه. ولكن نحن الآن في هذا الزمن رغم تقدم البشرية في مجال العلم والإقتصاد والتجارة والصناعة نحارب بعضنا البعض على مدار العام دون توقف وبأحدث الوسائل التقنية. نرى من يدعو إلى الحرب مختبأً إما في الجبال والكهوف أو ينعم بأسرة وفراش فاخر في منزله أو ربما في فندقه ويدعو الآخرين إلى خوض تلك الساحة الملطخة بدماء الأبرياء وإلى تلويث يد بني الإنسان بدم أخيه من بني جنسه ويلقي بهؤلاء الفقراء المساكين في ساحة الحرب يمزّق بعضهم بعضًا، فما أشدّ هذا التّعسف! إن الحيوان المفترس لا يلطخ مخالبه ولا يلوثه بلحم ودم بني نوعه ونلاحظ أنّ الإنسان لديه صفة الوحشيّة والإفتراس ولكنّه يتّهم الحيوان بتهمة الإفتراس. فالحيوان المفترس يصيد من غير نوعه صيدًا واحدًا يُضطرّ إليه لطعامه. أيّها الرّجل إنّك قتلت مليون نفس وتقول إنّك فاتح، مظفّر، شجاع، مقدام، وتفخر بهذا القتل ومع هذا تتّهم الذّئب والدّبّ بالإفتراس! عجيب أمرك! الله الّذي هو خالق الكلّ ورازق الكلّ هو رؤوف رحيم بعباده. ولماذا يكون بعضنا أعداء البعض الآخر ما دام الله يحبّ الجميع ولماذا تكون بيننا عداوة وبغضاء؟ ما دام الخالق رؤوفًا بالجميع ويرزق الجميع ويربّيهم لهذا يجب علينا نحن أيضًا أن نحبّ الجميع ونرأف بالجميع، هذه هي الإرادة الإلهيّة وعلينا نحن أن نتّبع تلك الإرادة. فهل يمكن أن تكون للبشرية إرادة أفضل من الإرادة الإلهيّة؟ إنّ هذا غير ممكن أبدًا. فلنلاحظ أزهار الحدائق مهما اختلف نوعها وتفاوتت ألوانها وتباينت صورها وتعدّدت أشكالها إنّها لمّا كانت تُسقى من ماء واحد، وتنمو من هواء واحد، وتترعرع من حرارة وضياء شمس واحدة فإنّ تنوّعها واختلافها يكون سببًا في ازدياد رونقها وجمالها. فالحديقة جمالها في تنوع ازهارها وورودها ما أجمل الوحدة في التنوع. إن اختلاف البشر في الآداب والرّسوم والعادات والأفكار والآراء والطّبائع أصبح سببًا لزينة العالم الإنسانيّ. أختم مقالي هذا بأقوالٍ مأثورة علّنا نمتثل بها؛ ليكن كل منّا للفقير كنزا وللمنادي مجيبا وللمظلوم ناصرا وعضدا وظهرا وللمكروب ملجا وللمريض شفاء وللمستجير حصنا ولهيكل الأمانة طرازاً وفي القضاء عادلا وللإنسان خاضعاً ولشجر الخضوع ثمراً وللظمآن بحراً وللمهموم فرجاً وفي الأعمال تقياً ولوجه الصدق جمالاً ولأفق الخير نوراً وفي الأمور منصفاً.  
Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(933)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1