الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  قواعد المشاركة  |  إرسال مشاركاتكم

x

للاشتراك مع رسالتنا الإخبارية أدخل بريدك الإلكتروني







 مواضيع
 من الأرشيف

 قصة النعمان بن المنذر

  ذات يوم شرب النعمان إلى درجة السكر وفقدان الوعي وأمر بقتل نديمه وخليله في محفل الطرب...

منتدى قلمى

يمنحكم الفرصة للنقاش وتبادل الآراء في جو من المودة والإحترام
* في طور الإنشاء *

  أحداث العالم | الإقتصاد | التكنولوجيا
  إضاءات
بقلم: منى ، التاريخ 05-10-2009 ، الوقت 07:29:35
 كنت أشاهد قبل فترة برنامج إضاءات على قناة العربية وكان الحديث يدور عن قادة الحركات الجهادية، لا أرغب أن أدخل في التفاصيل، ولكن يحزنني حالهم، ويتأجج هذا الحزن عندما أرى أن هناك بالفعل من يسمع لهم وينضم إليهم...
لم أر نفسي إلا ماسكة القلم لأكتب:
 
بالفعل لا أدري، هل يمكن أن يكون هناك ناس يؤمنون أن إصلاح العالم يكون بالقتال والدماء. يا ترى ماالذي يدور في بالهم وهم يقدمون على أعمال كهذه. ماذا كسبوا من وراء هذه الأعمال حتى الآن، إنهم يسوقون العالم إلى الخراب والدمار، هل يظنون أنهم ينصرون الإسلام، لا والله. فللأسف أصبح الإسلام في أذهان الكثير مرادفا للقتل والإرهاب والعياذ بالله، جعلوا دين الله سبب الخلاف، في حين أن الله لم يُظهر دينه إلا للصلاح و المحبة والوفاق. ربما قد ختم الله على قلوبهم فلم يعودوا يميزون بين الحق والباطل والصواب والخطأ. لا يسعني إلا الدعاء من أجلهم، فلا أظن أن كلامي سيصلهم أو، إذا وصل، أن يؤثر فيهم أدنى تأثير فالذي لا يهزه منظر الحرب والدماء لا أدري مالذي يمكن أن يؤثر فيه.
ولكنني لا أنهي مقالي هنا، وإلاّ لمَ أمسكت قلمي لأكتب وآخذ من وقتكم لقراءة هذه السطور. أملي أن يكون لكلامي أثر على الأقل على الإخوة القراء. ألا ينبغي علينا أن نفكر في حال الدنيا، ونرى كيف يمكن أن نحدث نحن تغييرا إيجابيا في العالم من حولنا بدلا من أن نقف مكتوفي الأيدي؛ لقد وهبنا الله عقلا نفكر به. إلى أين نحن سائرون أو بالأحرى إلى أين يسير بنا هولاء الماسكين زمام الدين في أيديهم، إلى الفلاح أم إلى الخراب؟ لا بد أن يكون هناك حل للوضع الراهن الذي نعيشه، لا أستطيع أن أتصور أن يكون هذا قَدَرنا. ألم يحن الوقت أن يُطوى هذا البساط ويُمد بساط الأخوة والصلح والسلام، بساط الوحدة والوفاق والتآلف. ولكن مالطريق يا ترى؟ لابد أن يكون هناك سبيل غير الذي يسلكه هولاء، لابد أن يكون هناك تدخل من قبل الله عزوجل، فكيف نستطيع نحن البشر أن ندير شؤوننا من غير هدايته تعالى، نحن بالفعل نحتاج لقوة إلهية ، فكل الشواهد تدل على عجز البشر عن إدراة شؤونه بنفسه، مر على ديننا الحنيف أكثر من ألف وخمسمائة سنة، ولكن أين الإسلام الذي جاء به سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وأين هذا الذي يطبّقه الناس في هذا اليوم، شتان بين الإثنين.
لا وما يدهشني أحيانا حتى عندما أرى أناسا لا يوافقون على أعمال هذه الفئة المتشددة وأفرح، أجدهم ينتظرون ظهور المهدي أو القائم ليحارب كل الشر في الدنيا بقدرة السيف والحرب ليقيم العدل والسلام بين يوم وليلة، أهذا يعقل؟ ألم يكف كل هذا الحرب، حتى الموعود الذي يظهره الله سيستخدم السلاح؟
هل فقدنا الأمل في إصلاح العالم بالأعمال الطيبة وترويج المبادئ الإنسانية. لم لا نتصور أن الموعود يأتي بتعاليم تمكننا من بناء عالم أفضل، فيبدأ كل منّا من نفسه، يجعل أفكاره وأعماله تتفق وإيمانه بالوحدة والصلح؛ عندما ترادوه فكرة كره يقاومها بفكرة أقوى ألا وهي الحب، إذا خطر في باله فكرة حرب يقاومها بفكرة سلم، يدرك أن حياته في هذه الدنيا لا تنتهي بالموت وأن علاقته مع الله هي علاقة أبدية خالدة فالروح تتحرر عند الموت وتستمر في التقرب إلى الله للأبد، ولذا يداوم على فعل الخير ويسعى أن يوثر إيجابيا على أسرته والمجتمع من حوله ، أليس هذا أقرب لتحقيق الصلح والسلام، مقارنة بالوسائل التي يعجز قلمي حتى أن يخطها على هذه السطور.
أدعوكم للحظة تأمل فيما يدور من حولكم، ورجائي أن لا يستهين كل فرد منا بالدور الإيجابي الذي يستطيع من خلاله التأثير على حياته وحياة من حوله إذا ما فكر، تأمل وتحرى حقيقة الأمور، ووثق في المولى القدير الذي لم يزل هدى البشرية ونجّاها من الظلم والفساد على ممر القرون والأعصار. دعونا نتوجه إلى هذا الرب الحنون ونسأله أن ينير لنا دربنا ويهدينا إلى الخير والرشاد.

 

Comment تعليقات( 0 ) Hits عدد القراء(945)
   تعليقات(0)
 
Add Comment اكتب تعليقك:
*
*
* إلزامي


إستفتاء
هل وجدت مواضيع قلمي تتلاءم واهتمامات القارئ العربي؟
 
حقو ق النشر محفوظة لموقع قلمي © ۲۰۱۰ - Powered by ITSthe1